الكاتب الصحفي «عمرو بحر» يكتب : شـــــــــــايلين المحيبس .. عشان شالوا المحيبس !! - جريدة مواطن واحاتي

جريدة مواطن واحاتي

ننقب عن الاحداث

اخر الأخبار

اعلان

إعلن هنا

اعلان

مواطن واحاتي

الثلاثاء، 25 أغسطس 2020

الكاتب الصحفي «عمرو بحر» يكتب : شـــــــــــايلين المحيبس .. عشان شالوا المحيبس !!


بقلم : عمرو بحر

منذ الضربة الأولى امس تجاه هدم مئذنة مسجد المحيبس القديمة بمدينة الخارجة فى الوادى الجديد، وتجد كل من تربى وترعرع فى هذا البلد الأصيل غير راض عن هدم المئذنة التى اندثرت جراء عدم إعتبارها ضمن المواقع الأثرية الإسلامية بسجلات هيئة الآثار ، لكنها تحمل موروثا ً ثقافيا ً دينيا ً وبنايه تاريخية تدلل على المراحل الأولى لدخول الإسلام الى واحة الخارجة ، انهارت المحيبس التى شيدت على الطراز الأيوبى ولم يسجل تاريخ تشيدها إلا ان اول صورة التقطت لها كانت عام 1929، تم إزالة المسجد القديم وبناء مسجد جديد عام 2001 وتكرمت الأوقاف بترك المئذنة القديمة كمعلم تاريخى قديم وموروث هام إلى ان بدأت المئذنة التى يصل إرتفاعها الى 20 مترا ً فى التصدع واصبحت تشكل خطرا ً على حياة المواطنين حسب تقارير المعاينة ، سارعت الأوقاف الى مخاطبة الآثار التى اقرت انها لا تعد اثرا ً إسلاميا ً وتطوع المسؤولون بالأوقاف والآثار الى توفير مبالغ مالية من الأوقاف بنحو 76 الف جنيها ً لإعادة ترميم المئذنة لتصبح اثرا ً فى قلوب ابناء الواحات غير مدون بسجلات الآثار ، إلا ان المسؤول اصطدم باللوائح والقوانين التى افادت انه لا جدوى من الترميم ولابد من إزالتها لانها تشكل خطر داهم فى حالة إنهيارها على المواطنين، واصبح كل من يهتم بالتراث الثقافى وينتمى الى المكان شايل المحيبس عشان شالوا المحيبس ، وشايل المحيبس من المصطلحات الواحاتية القديمة وتعنى شايل الهموم بأبسط المفاهيم .


شواهد تاريخية كثيرة تندثر وتصبح فى طى النسيان ذهبت المحيبس مثلما اختفى درب السندادية وغيره من المعالم التاريخية غير الأثرية ، ولم يؤخذ فى الإعتبار ان كل مكان يأمر بعرفه، فهل يتطوع المسؤولين واصحاب القرار نحو إعادة تشيد مئذنة المحيبس ببناء حديث وتجسيد لنفس الشكل القديم بمساهمة من المثقفين واصحاب الرؤى الفنية بالخارجة، ويتم وضع لافتة مكبرة تحمل صور مئذنة المحيبس قديما ً وحديثا ً ويكتب تاريخ المئذنة القديمة لتصبح موروث تاريخى ومعلم اثرى فى القلوب وغير مدون بسجلات وزارة الآثار، من لا يمتلك الماضى والتاريخ لايمتلك الحاضر والمستقبل يعد مبهما ً امامه ، بلدنا تراث وتاريخ وثقافة وكفى إزالة شواهد تاريخية بلا وعى .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان